أحمد بن محمود السيواسي
221
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )
[ سورة هود ( 11 ) : آية 123 ] وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) ( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) أي له علم ما غاب فيهما عن العباد فلا يخفى عليه أعمالكم ( وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ) في المعاد فلا بد أن يرجع إليه أمرهم وأمرك ، فينتقم لك منهم ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) أي ثق به في جميع أمورك ، فإنه كافلك وكافيك ( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عن ما تَعْمَلُونَ ) [ 123 ] بالياء والتاء « 1 » تغليبا للمخاطب . عن كعب الأحبار أنه قال : « خاتمة التورية هذه الآية وللّه غيب السماوات الآية » « 2 » ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قال أبو بكر يا رسول اللّه : قد شبت ، قال عليه السّلام : « شيبتني سورة هود وأخواتها - يعني - الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت » « 3 » .
--> ( 1 ) « تعملون » : قرأ المدنيان والشامي وحفص ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . البدور الزاهرة ، 159 . ( 2 ) انظر السمرقندي ، 2 / 148 ؛ وابن كثير ، 4 / 293 . ( 3 ) أخرجه الترمذي ، تفسير القرآن ، 57 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 3 / 252 .